الإمام أحمد بن حنبل

114

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

قَالَ : يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ .

--> البخاري عقب الرواية رقم ( 5060 ) : وجندب أصح وأكثر . وقوله : قال - يعني عبد الرحمن - : ولم يرفعه حماد بن زيد ، هكذا في جميع النسخ و " أطراف المسند " ، والظاهر أنه وهم ، فقد ورد مرفوعاً من طريق حماد بن زيد ، كما عند البخاري وغيره كما سلف في التخريج . وقد نص البخاري عقب الرواية رقم ( 5061 ) أن الذي لم يرفعه هو حماد بن سلمة ، وهو ما أكده الحافظ في " الفتح " 102 / 9 ، فقال في طريق حماد بن سلمة : لم تقع لي موصولة . وفي الباب : عن ابن مسعود سلف برقم ( 3724 ) . قال السندي : قوله : " ما ائتلفت عليه قلوبكم " أي : أقبلت عليه ، وتوجَّهَتْ إليه ، وتوافقت على القراءة وغيرها ، قيل : يعني اقرؤوا على نشاط منكم وخواطر مجموعة ، فإذا حصلت ملالةٌ وتفرُّق في القلوب ، فاتركوه ، فإنه أعظم من أن يقرأ من غير حضور . وقال الزمخشري في " الفائق " 357 / 3 : ولا يجوزُ توجيهُه على النهي عن المناظرة ، والمباحثة ، فإن في ذلك سَداً لباب الاجتهاد ، وإطفاءً لنورِ العلمِ ، وصَداً عما تواطأَتْ العقول والآثار الصحيحة على ارتضائه والحث عليه ، ولم يَزَلِ الموثوق بهم من علماء الأمة يستنبطون معاني التنزيل ويستثيرون دفائنه ، ويغوصون على لطائفه ، وهو الحَمَال ذو الوجوه ، فيعود ذلك تسجيلًا يُبْعدِ النور ، واستحكام دليل الإعجاز ، ومِنْ ثَم تكَاثَرتِ الأقاويلُ ، واتَّسمَ كُل من المجتهدين بمذهب في التأويل يُعزى إليه .